السيد قاسم علي الأحمدي
141
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
* عنه ( عليه السلام ) : " لا يقال له متى ولا يضرب له أمد بحتى " ( 1 ) . * عن الرضا ( عليه السلام ) : " لا تصحبه الأوقات . . . ففرق بها بين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد . . . مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها . . . ولا توقته متى ، ولا تشمله حين ولا تقارنه مع . . . فكل ما في الخلق لا يوجد في خالقه ، وكل ما يمكن فيه يمتنع من صانعه ، ولا تجرى عليه الحركة والسكون وكيف يجري عليه ما هو أجراه ويعود فيه ما هو ابتدأه ؟ " ( 2 ) . ولا يخفى أن كل ذلك يدل بالصراحة على نفي كونه سبحانه زمانيا . وبالجملة ، الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، وقد نسب إلى أكثر الحكماء استحالة عروض الزمان للواجب تعالى ، كما نقل عن أرسطو والشيخ - في تعليقاته والشفاء - والفارابي - في الفصوص والتعليقات - وشيخ الإشراق ، والشيرازي ، وشارح التلويحات ، وفخر الدين الرازي ، والمحقق الدواني . . وغيرهم . قال المحقق الطوسي في نقد المحصل : والعقل كما يأبى عن اطلاق التقدم المكاني كذلك يأبى عن اطلاق التقدم
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 232 خطبة 163 ، بحار الأنوار 4 / 306 حديث 35 و 54 / 285 و 74 / 308 . ( 2 ) التوحيد : 37 ، الاحتجاج : 400 ، عيون الأخبار 1 / 152 ، بحار الأنوار 4 / 229 .